السلمي
156
مجموعة آثار السلمي
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ » . قال ابن عطاء : ان الذي يسر عليك القرآن قادر « 1 » ان يردك إلى وطنك الذي منه ظهرت حتى تشاهده « 2 » بسرك على دوام أوقاتك . وقال ابن عطاء : ان الذي حفظك في أوقات المخاطبة « لَرادُّكَ » إلى وطنك من المشاهدة . « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » . قال ابن عطاء : في كشف الذات هلكة وحرقة . قال اللّه تعالى « 3 » « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » . سورة العنكبوت ( 29 ) « أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ » . قال ابن عطاء : ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها . وحقائق « 4 » المحبة هي صب البلوى « 5 » على المحب وتلذذه بالبلاء : فبلاء « 6 » يلحق جسده ، وبلاء يلحق قلبه « 7 » ، وبلاء يلحق سره ، وبلاء يلحق روحه . فبلاء النفس في الظاهر الأمراض والمحن « 8 » ، وفي « 9 » الحقيقة ضعفها عن القيام بخدمة القوي العزيز ، بعد مخاطبته إياه بقوله « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » ( 51 : 56 ) . وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في الوقت بعد الوقت « 10 » من ربه ، والمحافظة على أحواله مع الحرمة والهيبة . وبلاء السر هو المقام مع من لا مقام لخلق « 11 » معه والرجوع إلى من لا وصول لخلق « 12 » اليه . وبلاء الروح الحصول في القبضة والابتلاء بالمشاهدة . وهذا ما « 13 » لا طاقة لأحد فيه . « فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ » . قال ابن عطاء : يتبين صدق العبد « 14 » من كذبه « 15 » في أوقات الرخاء والبلاء : من « 16 » شكر في أيام الرخاء
--> ( 1 ) B + على ( 2 ) H يشاهدك ؛ YF تشاهد ( 3 ) F - تعالى ( 4 ) H فحقائق ( 5 ) B البلاء ( 6 ) B ببلاء ( 7 ) F - جسده . . . قلبه ( 8 ) H والحمى ( 9 ) H في ( 10 ) H وقت . . . وقت ( 11 ) YH للخلق ( 12 ) HF للخلق ( 13 ) Y مما ( 14 ) H العباد ( 15 ) H كذبهم ( 16 ) B فمن